تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وأمّا إذا كان الخاصّ مجملاً بحسب المصداق ؛ بأن يكون مفهومه مبيّناً ، لكن شكّ بالشبهة الخارجيّة في كون فرد مصداقاً له ، بعد العلم بكونه فرداً للعامّ . فإن كان الخاصّ متّصلاً به ، فلا إشكال في عدم جواز التمسّك بالعامّ ؛ لعدم انعقاد ظهور له من رأس . وإن كان منفصلاً منه ، ففيه خلافٌ بين المحقّقين ( 1 ) . واستدلّ المجوّز : بأنّ المصداق الخارجي لمّا كانت فرديّته للعامّ معلومة ، يكون العامّ حجّة فيه ؛ لضمّ صغرى وجدانيّة إلى كبرى شرعيّة ، فيقال : " هذا خمر ، والخمر حرام " فلابدّ من رفع اليد عن الحجّة الفعليّة بحجّة أقوى ، لكن الخاصّ لم يكن حجّة على الفرد ؛ لعدم العلم بكونه مصداقاً له ، فلا يمكن تشكيل القياس بالنسبة إليه . لا يقال : إنّ العامّ بعد التخصيص يصير معنوناً ، فلا يمكن التمسّك به . لأنّه يقال : هذا خلطٌ بين التخصيص والتقييد ؛ لأنّ الثاني يوجب ذلك ، لا الأوّل ، فالخاصّ يخرج الأفراد من العامّ من غير تقييده بعنوانه ، والأفراد الباقون في المثال واجبو الإكرام بملاك كونهم علماء ، لا بملاك كونهم علماء عدولاً . لا يقال : إنّ الفرد المشكوك فيه يكون مشكوك الاندراج تحت المراد الجدّي للعامّ ، فلا يمكن التمسّك به . فإنّه يقال : لمّا كان مندرجاً تحته بالإرادة الاستعماليّة نحكم بكونه
هامش
1 - نسب القول بالجواز إلى المشهور بين القدماء والشهيد وجماعة من الأخباريين . اُنظر مطارح الأنظار : 192 / السطر 33 ، واختاره المحقّق النهاوندي في تشريح الاُصول : 261 / السطر 21 .