فصل
في الخاصّ المجمل
لا إشكال في أنّ الخاصّ المجمل بحسب المفهوم - بأن كان دائراً بين الأقلّ
والأكثر - لا يسري إجماله إلى العامّ إذا كان منفصلاً ؛ لعدم حجّيّته إلاّ في القدر
المتيقّن ، فيكون العامّ حجّة من غير معارض في مقدار إجمال الخاصّ ( 100 ) .
كما لا إشكال في سراية إجماله إليه مطلقاً إذا كان متّصلاً به ؛ لعدم انعقاد
ظهوره من أوّل الأمر .
وأمّا المنفصل المردّد بين المتباينين - سواء كانا متساويين بحسب الأفراد ،
أو لا - فيسري إجماله حكماً إلى العامّ ، ولا يتّبع ظهوره في واحد منهما
بالخصوص ، لكنّه حجّة في أحدهما المردّد ، ونتيجتها عدم جريان الاُصول
فيهما . فإذا علم تخصيص " أكرم العلماء " بواحد من زيد وعمرو ، لا يجوز التمسّك
به في واحد منهما لكنّه حجّة بالنسبة إلى واحد منهما ، فلا تجري البراءة أو
استصحاب عدم التكليف فيهما .
هامش
100 - نعم ، لو كان الخاصّ بلسان الحكومة على نحو التفسير والشرح ، كما في بعض أنحاء
الحكومات ، فسراية إجماله إليه وصيرورة العامّ معنوناً غير بعيدة . والمسألة محلّ
إشكال . ( مناهج الوصول 2 : 246 ) .