المجموعي بمثل المركّبات ( 1 ) ، وأمّا المجموعي - بمعنى جميع الأفراد التي يعتبر
فيها الوحدة والاجتماع - فليس له لفظ خاصّ موضوع ( 98 ) .
ثمّ إنّ ما ذكرنا هو تفسير مرام المحقّق الخراسانيّ ، وهو ( رحمه الله ) وإن ذهب في
المجازات إلى غير ما ذكرنا ، وقال : إنّ الألفاظ فيها مستعملة في المعاني
المجازيّة ، ومصحّح الاستعمال هو موافقة الطبع ( 3 ) ، لكن سلك في المقام ما هو
التحقيق الحقيق بالتصديق ( 4 ) .
نعم ، إنّه قال : إنّ استعمال ألفاظ العامّ في العموم ، إنّما هو لضرب القاعدة
وللاحتجاج به في مقام الشكّ ( 5 ) ، ونحن قلنا : إنّه أمرٌ عاديّ طبيعيّ متعارف ( 99 ) .
هامش
1 - كالعشرة ، اُنظر المعتمد في اُصول الفقه 1 : 189 ، وشرح العضدي على مختصر ابن
الحاجب : 213 - 214 .
98 - قد مرّ في التعليقة 95 ، أنّ لفظ " المجموع " مفيد له عرفاً .
3 - كفاية الاُصول : 28 .
4 - نفس المصدر : 256 .
5 - نفس المصدر .
99 - إنّ قوله تعالى : ( اَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) استعمل جميع ألفاظه فيما وضعت له ، لكنّ البعث
المستفاد من الهيئة لم يكن في مورد التخصيص لداعي الانبعاث ، بل إنشاؤه على نحو
الكلّية مع عدم إرادة الانبعاث في مورد التخصيص ، إنّما هو لداع آخر ، وهو إعطاء
القاعدة ؛ ليتمسّك بها العبد في الموارد المشكوكة ، فالإرادة الاستعمالية التي هي في
مقابل الجدّية قد تكون بالنسبة إلى الحكم بنحو الكلّية إنشائياً ، وقد تكون جدّياً لغرض
الانبعاث ، وقوله سبحانه : ( اَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) إنشاء البعث إلى الوفاء بجميع العقود ، وهو
حجّة ما لم تدفعها حجّة أقوى منها .
فإذا ورد مخصّص يكشف عن عدم مطابقة الجدّ ، للاستعمال في مورده ، ولا ترفع اليد عن
العامّ في غير مورده ؛ لظهور الكلام وعدم انثلامه بورود المخصّص ، وأصالة الجدّ التي
هي من الاُصول العقلائية حجّة في غير ما قامت الحجّة على خلافها . ( تهذيب الاُصول
2 : 11 ) .