تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
المجموعي بمثل المركّبات ( 1 ) ، وأمّا المجموعي - بمعنى جميع الأفراد التي يعتبر فيها الوحدة والاجتماع - فليس له لفظ خاصّ موضوع ( 98 ) . ثمّ إنّ ما ذكرنا هو تفسير مرام المحقّق الخراسانيّ ، وهو ( رحمه الله ) وإن ذهب في المجازات إلى غير ما ذكرنا ، وقال : إنّ الألفاظ فيها مستعملة في المعاني المجازيّة ، ومصحّح الاستعمال هو موافقة الطبع ( 3 ) ، لكن سلك في المقام ما هو التحقيق الحقيق بالتصديق ( 4 ) . نعم ، إنّه قال : إنّ استعمال ألفاظ العامّ في العموم ، إنّما هو لضرب القاعدة وللاحتجاج به في مقام الشكّ ( 5 ) ، ونحن قلنا : إنّه أمرٌ عاديّ طبيعيّ متعارف ( 99 ) .
هامش
1 - كالعشرة ، اُنظر المعتمد في اُصول الفقه 1 : 189 ، وشرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 213 - 214 . 98 - قد مرّ في التعليقة 95 ، أنّ لفظ " المجموع " مفيد له عرفاً . 3 - كفاية الاُصول : 28 . 4 - نفس المصدر : 256 . 5 - نفس المصدر . 99 - إنّ قوله تعالى : ( اَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) استعمل جميع ألفاظه فيما وضعت له ، لكنّ البعث المستفاد من الهيئة لم يكن في مورد التخصيص لداعي الانبعاث ، بل إنشاؤه على نحو الكلّية مع عدم إرادة الانبعاث في مورد التخصيص ، إنّما هو لداع آخر ، وهو إعطاء القاعدة ؛ ليتمسّك بها العبد في الموارد المشكوكة ، فالإرادة الاستعمالية التي هي في مقابل الجدّية قد تكون بالنسبة إلى الحكم بنحو الكلّية إنشائياً ، وقد تكون جدّياً لغرض الانبعاث ، وقوله سبحانه : ( اَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) إنشاء البعث إلى الوفاء بجميع العقود ، وهو حجّة ما لم تدفعها حجّة أقوى منها . فإذا ورد مخصّص يكشف عن عدم مطابقة الجدّ ، للاستعمال في مورده ، ولا ترفع اليد عن العامّ في غير مورده ؛ لظهور الكلام وعدم انثلامه بورود المخصّص ، وأصالة الجدّ التي هي من الاُصول العقلائية حجّة في غير ما قامت الحجّة على خلافها . ( تهذيب الاُصول 2 : 11 ) .