الخميني ( قدس سره ) على وجه يلائم روح العصر ومتطلّباته ، وأخصّ بالذكر حفيده السيّد
حسن الخميني ، فهو كوالده المغفور له حجّة الإسلام السيّد أحمد الخميني ( قدس سره ) ،
قد أدّيا بعض ما للإمام ( قدس سره ) من حقوق عليهما وعلى الاُمّة ، فلهما ولمساعيهما
أسمى آيات الثناء والتقدير .
كلمة حول شخصيّة الإمام الخميني ( قدس سره )
إنّ السيّد الإمام الخميني ( قدّس الله سرّه ) من الشخصيّات القلائل التي يضنّ
بهم الدهر إلاّ في فترات يسيرة ، والكلام عنه وعن خدماته الجليلة وآثاره
ومُعطَياته للاُمّة ، خاصّة تلك الثورة الإسلاميّة العظيمة التي رجّت البلاد
وقوّضت عروش الطواغيت ، رهن مقال مُسهَب أو كتاب مفرد ، وقد قمنا ببعض
وظيفتنا تِجاهَ اُستاذنا الكبير عام رحيله سنة 1309 ه ، ونشير في هذا المقال إلى
الدورات الاُصوليّة المختلفة التي أقامها ، والآثار التي تركها في ذاك المضمار :
أ - ابتدأ بتدريس خارج الاُصول بعد حلول السيّد البروجردي بقم
المقدّسة ، وبما أنّ السيّد البروجردي بدأ بمباحث الألفاظ ، نزل الإمام عند رغبة
ثُلّة من الفضلاء - وعلى رأسهم الشهيد المطهّري - إلى إلقاء محاضرات حول
الأدلّة الاجتهاديّة والاُصول العمليّة ، وكان يكتب ما يُلقي تحت عنوان التعليقة
على " الكفاية " .
فلمّا انتهت دراسته إلى قاعدة " لا ضرر ولا ضرار " أعرض عن ضبط
المباحث بصورة التعليقة ، وعدل إلى كتابتها بصورة مستقلّة ، حتّى انتهت هذه
الدورة إلى دراسة مبحث الاجتهاد والتقليد ، وتمّت المحاضرات في شعبان
المعظّم من عام 1370 ، وقد كنّا نحضر محاضراته في هذه الدورة من أواسط
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة المقدّمة 27
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
صالمقدّمة ٢٧