إقامة السيّد البروجردي في قم المقدّسة
قام السيّد بإلقاء الدروس ورعاية الحوزة ، إلى أن هزّ نبأ وفاة زعيم الشيعة
آية الله العظمى السيّد أبو الحسن الأصفهاني البلادَ الإسلاميّة في اليوم الثامن
من ذي الحجّة الحرام من عام 1365 ه ( رضوان الله عليه ) ، ومنذ ذلك الحين
استقطب سيّدنا البروجردي أنظار الشيعة في كلّ أرجاء المعمورة ، وتجسّدت فيه
الزعامة الدينيّة للشيعة الإماميّة .
وكان - قدّس الله سرّه - ذا ولع شديد بإلقاء الدروس والمحاضرات وتربية
الفقهاء على الرغم من قيامه بأعباء الزعامة .
وتعبِّر محاضراته الفقهيّة عن أبكار أفكاره ، فتناول إلى غير واحد من
أبواب الفقه ، كالإجارة ، والوصيّة ، والصلاة ، والخُمس ، والطهارة ، وغير ذلك .
وأمّا اُصول الفقه فقد جعل محور دراستها كتاب " كفاية الاُصول " لاُستاذه
المحقّق الخراساني ، فألقى محاضرات في معظم مباحث الألفاظ ، ثمّ في المباحث
العقلية ، فأكمل البحث في القطع والظنّ والبراءة وشئ من مباحث الاشتغال ،
حتّى عاقته اُمور الزعامة عن مواصلتها .
كان السيّد البروجردي آية في جُلّ العلوم الإسلاميّة فما منعه سَبْر الغور
في الفقه واُصوله ، عن دراسة المعقول والكلام والتاريخ والرجال ؛ ممّا أدّى إلى
انكباب الفضلاء وعلماء الحوزة على محاضراته ؛ مع أنّهم كانوا في الرعيل الأوّل
من الأساتذة .
وممّن كان يحضر محاضرات سيّدنا البروجردي ، الزعيم الأكبر والإمام
الأعظم سيّدنا آية الله العظمى السيّد روح الله الموسوي الخميني ( قدّس الله سرّه
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة المقدّمة 25
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
صالمقدّمة ٢٥