تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ولكنّه ( قدس سره ) اعترف : بأنّ الخصوصيّة التي لأجلها يقال : إنّه مفهوم أو منطوق ، غير معلومة ، وما ذكرنا أيضاً إحالة على المجهول ( 1 ) . وقيل : إنّ دلالة اللفظ على تمام ما وضع له منطوق ، ودلالته على جزئه أيضاً منطوق على إشكال ، فإنّه يمكن أن يكون مفهوماً ؛ لأنّه مدلول بتبع الدلالة على التمام ، ودلالته على الخارج اللازم مفهوم ( 2 ) . أقول : قد استقرّ اصطلاح أهل الميزان على تقسيم الدلالات بالنسبة إلى المفردات ، فعندهم دلالة اللفظ المفرد على تمام ما وضع له مطابقة ولو سمع اللفظ من غير شاعر مريد ، فما فهم من اللفظ المفرد ودلّ على تمام الموضوع له هو المدلول المطابقي ، ولا محالة له دلالة على جزئه بنحو دلالة التضمّن ( 3 ) . وإن أشكل بعض الاُصوليّين في دلالة التضمّن : بأنّه قد تكون الدلالة على تمام ما وضع له من دون أن تكون على جزئه ؛ لكونه مغفولاً عنه . نعم ، الدلالة التفصيليّة على تمام ما وضع له متضمّنة للدلالة على جزئه ، لكن الدلالة على الجزء مقدّمة على الدلالة على التمام . هذا ، والدلالة على الخارج اللازم دلالة الالتزام ، وشرطها اللزوم الذهني لا الخارجي ، فقد يكون شيء لازماً لشيء في الذهن ، ومناف له في الخارج ، كدلالة الأعمى على البصر ( 4 ) . واللازم : قد يكون لزومه بيِّناً ، وقد لا يكون كذلك . والبيِّن : قد يكون بيّناً بالمعنى الأخصّ ، وهو الذي يلزم تصوّره من تصوّر الملزوم ، ويستحيل انفكاكه عنه ذهناً ، وقد يكون بالمعنى الأعمّ ، وهو الذي يلزم
هامش
1 - مطارح الأنظار : 169 / السطر 16 . 2 - اُنظر الفصول الغرويّة : 146 / السطر 31 مع حاشية المؤلّف . 3 - اُنظر الجوهر النضيد : 8 ، وشرح المطالع : 28 / السطر 18 ، وشرح الشمسية : 19 . 4 - شرح الشمسية : 21 ، 22 .