مقدّمة
في كيفيّة الدلالة على المفهوم
الظاهر أنّ المفهوم من صفات المدلول بما هو مدلول ؛ بمعنى أنّ دلالة
اللّفظ قد تكون بحيثيّة وخصوصيّة يكون المدلول بهذه الدلالة منطوقاً ، وقد
تكون بحيثيّة وخصوصيّة يكون المدلول بهما مفهوماً ، فهما من صفات المدلول ،
لكن بواسطة الدلالة .
وقد وقع النقض والإبرام في تعريفهما :
فعن المشهور : أنّ المنطوق ما دلّ عليه اللفظ في محلّ النطق ، والمفهوم
ما دلّ عليه لا في محلّه ( 1 ) .
ويظهر من العلاّمة الأنصاري ( رحمه الله ) : أنّ ما يكون دلالة اللفظ عليه بمثل
" لاغير " كمفهوم المخالفة ، أو بمثل الترقّي من الداني إلى العالي كمفهوم
الموافقة ، مثل ( فلا تَقُلْ لَهُما اُفٍّ ) ( 2 ) ، فهو مفهوم اصطلاحاً وما ليس كذلك لا يقال
له المفهوم ( 3 ) .
هامش
1 - قوانين الاُصول 1 : 167 / السطر 21 ، الفصول الغرويّة : 145 / السطر 20 .
2 - الإسراء ( 17 ) : 23 .
3 - مطارح الأنظار : 168 / السطر الأخير .