تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الثالث : - وهو المُعوَّل عليه - أنّه لا إشكال في أنّ ألفاظ المعاملات - بما هي ألفاظ - لا تكون منظوراً إليها عند العقلاء وليست لها شأنيّة إلاّ الآليّة الصِّرفة لتحقّق مسبّباتها كما أنّ حصول المسبّبات - بما أنّها اُمور اعتباريّة عند العقلاء ، كالملكيّة والزوجيّة وأمثالهما - أيضاً ليست لها مطلوبيّة عندهم ، وإنّما غرضهم منها حصول الآثار وترتّبها عليها ؛ من أكل الثمن والمثمن ، والسلطنة عليهما ، والتصرّف فيهما بما هو موافق لأغراضهم . فالنواهي إذا تعلّقت بالمعاملات ، لا يكون تعلّقها بالآلة - بما أنّها لفظ معتمد على مخرج الفَم - ولا بالمعنى الاعتباري الصِّرف - بما أنّه أمر اعتباريّ عند العقلاء - ضرورة عدم مفسدة ومصلحة في هذه الاُمور الاعتباريّة ، وإنّما تنصرف النواهي إلى ترتيب الآثار التي تتوقَّع منها ، فإذا نهى عن البيع الربوي ، لا يكون النهي عن لفظ " بعتُ " و " اشتريتُ " ، ولا عن حصول الملكيّة الاعتباريّة - بما أنّها أمر اعتباريّ عند العقلاء - بل إنّما يكون النهي عن ترتيب الآثار المطلوبة من المعاملات ؛ من أكل الثمن والمثمن ، والتصرّف فيهما كتصرّف المُلاّك في أملاكهم ، فإذن تكون النواهي دائماً متعلّقة بالمعاملات على نحو يترتّب عليها الآثار ، ولا إشكال في أنّ المعاملة إذا كانت صحيحة لا معنى لتعلّق النهي بآثارها ، فالنهي عنها ملازم للفساد .

تتمّة : في الاستدلال بالروايات

ربّما يُستدلّ على الفساد بروايات : منها : ما رواه في الكافي عن زرارة ؛ حيث دلّ على أنّ النكاح لو كان ممّا حرّمه الله ، وكان فيه عصيان الله ، كان فاسداً ( 1 ) ، فيدلّ على أنّ المعاملة
هامش
1 - الكافي 5 : 478 / 2 و 3 ، الفقيه 3 : 283 / 1349 و 350 / 1675 ، تهذيب الأحكام 7 : 351 / 1431 ، 1432 ، وسائل الشيعة 14 : 524 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 1 و 2 .