تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
لدلالته على التحريم مناف لها عقلاً ( 1 ) . ولا يخفى : أنّ المسلكَيْن مختلفان ؛ من جهة أنّ الأوّل يثبت المطلوب بواسطة الدلالة اللفظيّة ، فلابدّ وأن يكون في البين نهي لفظيّ متعلّق بها . وفي الثاني يثبت من جهة الدلالة العقليّة ؛ سواء ثبتت الحرمة بدليل لفظيّ أو لُبّيٍّ . وأيضاً يفترقان من حيث إنّ ظهور النهي في الإرشاد يعمّ العبادات والمعاملات مطلقاً ، بخلاف منافاة الحرمة مع الصحّة عقلاً ، فإنّها تختصّ بالعبادات بالمعنى الأخصّ - أي ما يشترط فيها قصد التقرّب - وأمّا في غيرها فلا منافاة بينهما ، إلاّ على بعض التقريرات الآتية . وبالجملة : المسلكان مختلفان من حيث الموضوع ، والدالّ ، وكيفية الدلالة .

تتميم : أقسام النهي المتعلّق بالمعاملات

قد قسّم العلاّمة الأنصاري ( قدس سره ) النهي المتعلّق بالمعاملات إلى أقسام ( 2 ) ، وزاد المحقّق الخراساني ( رحمه الله ) قسماً آخر ، وأمّا في العبادات فلم يذكرا إلاّ قسماً واحداً ( 3 ) . ومحصّل ما أفاد المحقّق الخراساني - بتوضيح منّا - : أنّ النهي الدالّ على الحرمة المتعلّق بالمعاملات على وجوه : أحدها : أن يتعلّق بنفس المعاملة بما هي فعل مباشريّ - أي يكون صدور الإيجاب والقبول محرّماً - كالبيع وقت النداء . ثانيهما : أن يتعلّق بمضمونها بما هو فعلٌ بالتسبيب ، كبيع المصحف من كافر .
هامش
1 - اُنظر مطارح الأنظار : 163 / السطر 11 و 28 ، وكفاية الاُصول : 225 - 226 . 2 - الأقسام أربعة كما في مطارح الأنظار : 163 - 164 . 3 - اُنظر نفس المصدر : 163 / السطر 6 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 254 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني