تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

تتمّة : حول الأصل عند الشكّ في الملازمة

لا أصل في المسألة يُعوَّل عليه عند الشكّ ؛ فإنّ الملازمة لا حالة سابقة لها ( 1 ) ( 46 ) . ووجوب المقدّمة وإن كان مسبوقاً بالعدم ( 3 ) ، لكن جريان الأصل فيه مشكل ، فإنّ أصالة عدم تنجّز التكليف ؛ بمعنى عدم استحقاق العقوبة على تركها ، غير جارية ؛ فإنّ التنجّز - مضافاً إلى كونه أمراً عقليّاً ، ليس بيد الشارع جعله ورفعه - لا معنى له في باب المقدّمة ، فإنّه في تركها ليس استحقاق العقوبة ، ولا في فعلها استحقاق المثوبة . وإن كان المراد بأصالة عدم الوجوب رفع فعليّته ، ففيه : أنّه لا يُعقل رفع فعليّة وجوب المقدّمة مع فعليّة وجوب ذيها ؛ فإنّ وجوب المقدّمة تابع لذيها في الوجود ومرتبته ، فلا يعقل انفكاكهما في الفعليّة ، والفرض أنّ الشكّ في وجوب المقدّمة ناش عن الشكّ في الملازمة وعدمها ، وليس الشكّ في وجوب مستقلّ يمكن رفعه ووضعه .

حول استدلال القائلين بوجوب المقدّمة

إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ المشهور بين الاُصوليّين وجوب المقدّمة ( 4 )
هامش
1 - كفاية الاُصول : 155 - 156 . 46 - بل لو كانت معلومة بنحو الليس الناقص لما جرى الأصل ؛ لعدم ترتّب حكم عليها بلا توسّط أمر عقلي ؛ لأنّ الملازمة لم تكن موضوعة لحكم شرعي ، بل العقل يحكم بعدم الوجوب على فرض عدم الملازمة ، وبتحقّقه على فرض تحقّقها . ( مناهج الوصول 1 : 409 - 410 ) 3 - كفاية الاُصول : 156 . 4 - معا لم الدين : 57 ، الوافية في اُصول الفقه : 219 ، الفصول الغروية : 82 / السطر 18 .