تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
المطلب الرابع في مقدّمة الواجب وهي كلّ ما يتوقّف عليه الواجب في تحقّقه ، ويحتاج إليه في وجوده ، وقبل الخوض في المقصود نقدّم اُموراً تبعاً للقوم :

الأمر الأوّل : في عدم كون المسألة اُصولية

المبحوث عنه في هذه المسألة وإن كان هو الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب ما يتوقّف عليه ( 25 ) ، لكن مع ذلك لا تكون المسألة اُصوليّة ، بل هي من
هامش
25 - إنّ ما يمكن أن يقع محلّ البحث أحد أمرين : الأوّل : أنّه هل تكون ملازمة بين إرادة بعث المولى عبده نحو ذي المقدّمة ، وبين إرادة بعثه نحو ما يراه مقدّمة ، أو لا ، أو تكون ملازمة بين إرادتهما أو لا ؟ وأمّا البحث عن الملازمة بين إرادة ذي المقدّمة وإرادة المقدّمة الواقعيّة بالحمل الشائع ، فساقط ؛ ضرورة عدم تعقّل الملازمة بينهما ؛ لعدم تعلّق الإرادة بالواقع من غير تشخيص مقدّميته ، وعدم إمكان تحقّق الملازمة بين الموجود والمعدوم . الثاني : أن يقع النزاع في الملازمة العقلية بين وجوب ذي المقدّمة أو الإرادة المتعلّقة به ، وبين وجوب عنوان ما يتوقّف عليه ذو المقدّمة ، أو عنوان ما يتوصّل به إليه ، أو الإرادة المتعلّقة بأحد العنوانين . وهذا يصحّ بناء على تعلّق الوجوب بأحد العنوانين ، وتكون حيثية التوقّف أو التوصّل حيثية تقييدية ، كما هو التحقيق في الأحكام العقلية ، وأمّا بناءً على تعلّق الوجوب بذات المقدّمة ، وما يتوقّف عليه ذو المقدّمة بالحمل الشائع ، وعدم رجوع الحيثيات التعليلية إلى التقييدية - كما يظهر من بعضهم - فلا محيص عن الوجه الأوّل . ثمّ إنّ ما ذكرنا من إمكان تخلّف الواقع عن تشخيص المريد في الوجه الأوّل ، إنّما هو في غير الشارع ، وأمّا فيه فلا يمكن التخلّف ، كما هو واضح ، وفي الموالي العرفية إذا رأى المأمور تخلّف إرادة الآمر عن الواقع لسوء تشخيصه ، لا يلزم - بل لا يجوز في بعض الأحيان - اتّباعه ، بل يجب عليه تحصيل غرضه بعد العلم به . ( مناهج الوصول 1 : 325 - 326 ) .