فما قام الدليل العقليّ عليه ، هو اختصاص العالم بالخطاب - كما
عرفت ( 1 ) - وأمّا كون الأحكام في صورة الجهل إنشائيّة غير فعليّة ، فلا مناص
منه ، ولا دليل عقلاً ولا نقلاً على خلافه .
هذا ، فقد تحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ ظاهر أدلّة الاُصول والأمارات ، في
مشكوك الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة ، وفيما هو مشكوك التحقّق وقام الدليل
على تحقّقه ؛ هو الإجزاء ( 24 ) ، وتوسعة دائرة المأمور به في حال الشكّ - كما
عرفت ( 3 ) - ولا دليل عقلاً أو نقلاً على خلاف ذلك الظاهر ، فلابدّ من الأخذ به حتّى
يقوم دليلٌ على خلافه في المسائل الفرعيّة ، التي محلّها الكتب الفقهيّة .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 107 .
24 - التحقيق : هو عدم الإجزاء في الأمارات مطلقاً ، والإجزاء في الاُصول مطلقاً . ( مناهج
الوصول 1 : 315 - 317 ) .
3 - تقدّم في الصفحة 98 - 102 .