تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بل كلّ مَنْ تصدّى للجمع بين الأحكام الواقعيّة والظاهريّة ، لا مناص له من ذلك ، والمحقّق الخراساني ( رحمه الله ) ، القائل : بجعل العذر لدى التخلّف أيضاً ( 1 ) لا مناص له من القول بشأنيّة الأحكام ؛ فإنّه مع فعليّة الحكم لا معنى لجعل العذر أصلاً كما لا يخفى .

تذييلٌ استطراديّ : الجمع بين الأحكام الواقعيّة والظاهريّة

وحيث انجرّ الكلام إلى كيفيّة الجمع بين الأحكام الواقعيّة والظاهريّة ، لا بأس بصرف عنان الكلام إليها على سبيل الاختصار . فنقول : محصّل الكلام فيها ، أنّه لا إشكال في عدم إمكان تعلّق الحكم بالعالم به ؛ فإنّ العلم بالشيء يتوقّف على تحصّل الشيء وتحقّقه بالضرورة ، فما لا وجود له أصلاً لا يمكن تعلّق العلم به ، فالحكم لابدّ وأن يكون متحقّقاً حتّى يتعلّق به العلم ، فالعلم بالحكم يتوقّف على الحكم ، وتعلّق الحكم بالعالم به لابدّ وأن يتوقّف على العلم به ؛ لأنّ عنوان " العالم بالحكم " لا يتحقّق إلاّ بتحقّق العلم به ، فالعلم يتوقّف على الحكم ، والحكم على العلم ، وهذا دورٌ واضحٌ . فلابدّ وأن يتعلّق الحكم بعنوان آخر ذاتيّ أو عَرَضيّ ، مثل : " أيّها الناس " أو
هامش
1 - كفاية الاُصول : 319 .