وإنما الامر إلى الجليل * وكل حي سالك سبيلي
ثم قال ( عليه السلام ) لأصحابه : قوموا فاشربوا من الماء يكن آخر زادكم وتوضأوا
واغتسلوا واغسلوا ثيابكم لتكون أكفانكم ، ثم صلى بهم الفجر ( 1 ) .
الاحداث بعد صلاة الفجر
قال بعض المؤرخين : إنه ( عليه السلام ) تيمم هو وأصحابه للصلاة نظرا لعدم وجود
الماء عندهم ، وقد ائتم به أهله وصحبه ، وقبل أن يتموا تعقيبهم دقت طبول الحرب من
معسكر ابن زياد ، واتجهت فرق من الجيش وهي مدججة بالسلاح تنادي بالحرب أو النزول
على حكم ابن مرجانة ( 2 ) .
ولما أصبح الحسين ( عليه السلام ) يوم عاشوراء وصلى بأصحابه صلاة الصبح ، قام
خطيبا فيهم حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الله تعالى أذن في قتلكم ، وقتلي في
هذا اليوم فعليكم بالصبر والقتال ( 3 ) .
التعبئة للحرب وإشعال النار في الخندق
وعبأ ( عليه السلام ) أصحابه بعد صلاة الغداة ، وكان معه اثنان وثلاثون فارسا
وأربعون راجلا ، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه ، وحبيب بن مظاهر في ميسرة
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : ص 133 - 134 .
( 2 ) حياة الإمام الحسين للقرشي : ج 3 ، ص 179 .
( 3 ) كامل الزيارات لابن قولويه : ص 73 ، إثبات الوصية للمسعودي : ص 163 ، بحار الأنوار
: ج 45 ص 86 .