فقال الحسين ( عليه السلام ) : من الرجل ؟ فقيل : تميم بن حصين .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : هذا وأبوه من أهل النار ، اللهم اقتل هذا عطشا في
هذا اليوم .
قال : فخنقه العطش حتى سقط عن فرسه ، فوطأته الخيل بسنابكها فمات .
ثم أقبل آخر من عسكر عمر بن سعد ، يقال له محمد بن أشعث بن قيس الكندي ، فقال : يا
حسين بن فاطمة ، أية حرمة لك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليست لغيرك ؟ !
قال الحسين ( عليه السلام ) : هذه الآية ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل
إبراهيم وآل عمران على العالمين ، ذرية ) ( 1 ) . ثم قال : والله إن محمدا
لمن آل إبراهيم وإن العترة الهادية لمن آل محمد ، من الرجل ؟ فقيل : محمد بن أشعث
بن قيس الكندي .
فرفع الحسين ( عليه السلام ) رأسه إلى السماء فقال : اللهم أر محمد بن الأشعث
ذلا في هذا اليوم لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا ، فعرض له عارض فخرج من العسكر
يتبرز فسلط الله عليه عقربا فلذعه فمات بادي العورة .
فبلغ العطش من الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، فدخل عليه رجل من شيعته يقال له :
يزيد بن الحصين الهمداني . . . فقال : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتأذن
لي فأخرج إليهم فأملهم ، فأذن له .
فخرج إليهم فقال : يا معشر الناس إن الله - عز وجل - بعث محمدا بالحق بشيرا
ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير
هامش
( 1 ) آل عمران الآية : ص 33 - 34 .