من الخطر ، وإمعانا في الترحيب بالموت ( 1 ) .
وقد أجاد السيد مدين الموسوي إذ يقول :
ما هزهم عصف ولا رعشت * أعطافهم في داهم الخطر
يتمايلون وليس من طرب * ويسامرون وليس من سمر
إلا مع البيض التي رقصت * بأكفهم كمطالع الزهر
يتلون سر الموت في سور * لم يتلها أحد مع السور
ويرتلون الجرح في وله * فكأنه لحن على وتر
خفوا لداعي الموت يسبقهم * عزم تحدى جانة الصخر
مذ بان جنب الله مقعدهم * ورأوه مل الروح والبصر
الإمام الحسين ( عليه السلام ) يرسل ابنه عليا ( عليه السلام ) لسقاية الماء
روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الأمالي : ثم إن الحسين ( عليه السلام )
أمر بحفيرة فحفرت حول عسكره شبه الخندق وأمر فحشيت حطبا ، وأرسل عليا ابنه (
عليه السلام ) في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ليستقوا الماء وهم على وجل شديد
وأنشأ الحسين ( عليه السلام ) يقول :
يا دهر أف لك من خليل * كم لك في الاشراق والأصيل
من طالب وصاحب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل
هامش
( 1 ) أبناء الرسول في كربلاء ، خالد محمد خالد : ص 119 ، الدوافع الذاتية لأنصار
الحسين ، محمد عابدين : ص 231 .