ورائنا وقاتلونا القوم من وجه واحد ، ففعلوا وكان لهم نافعا ( 1 ) .
وقال الدينوري : وأمر الحسين ( عليه السلام ) أصحابه أن يضموا مضاربهم بعضهم من
بعض ، ويكونوا أمام البيوت ، وأن يحفروا من وراء البيوت أخدودا ، وأن يضرموا فيه
حطبا وقصبا كثيرا ، لئلا يأتوا من أدبار البيوت فيدخلوها ( 2 ) .
وجاء في البداية والنهاية : وجعلوا البيوت بما فيها من الحرم وراء ظهورهم ، وقد
أمر الحسين ( عليه السلام ) من الليل فحفروا وراء بيوتهم خندقا ، وقذفوا فيه حطبا
وخشبا وقصبا ، ثم أضرمت فيه النار لئلا يخلص أحد إلى بيوتهم من ورائها ( 3 )
وفي الارشاد ، إن الحسين ( عليه السلام ) خرج إلى أصحابه فأمرهم أن يقرب بعضهم
بيوتهم من بعض ، وأن يدخلوا الاطناب بعضها في بعض ، وأن يكونوا بين البيوت
فيستقبلون القوم من وجه واحد ، والبيوت من ورائهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم قد حفت
بهم إلا الوجه الذي يأتيهم منه عدوهم ( 4 ) .
الحكمة من ضم الخيم والمضارب
وقيل إنه عمل ذلك لعلمه - صلوات الله عليه - بما كان يضمره عمر بن سعد مع رؤساء
عسكره ليلة العاشر ، فقد اتفقت آراؤهم على أن يهجموا دفعة واحدة
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 320 .
( 2 ) الاخبار الطوال للدينوري : ص 256 .
( 3 ) البداية والنهاية لابن كثير : ج 4 ، ص 178 .
( 4 ) الارشاد للمفيد : ص 232 ، إعلام الورى للطبرسي : ص 240 .