وسبعين ، السبعون للحسين ( عليه السلام ) وسائر بني هاشم ، والمائة للأنصار
والأصحاب ( 1 ) والله أعلم بحقائق الأمور .
الإمام الحسين ( عليه السلام ) يرى جده النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السحر
روي إن الحسين ( عليه السلام ) لما كان وقت السحر خفق برأسه خفقة ثم
استيقظ فقال : أتعلمون ما رأيت في منامي الساعة ؟ فقالوا : وما الذي رأيت يا
بن رسول الله ؟
فقال : رأيت كأن كلابا قد شدت علي لتنهشني ( 2 ) وفيها كلب أبقع رأيته
أشدها علي وأظن أن الذي يتولى قتلي رجل أبرص ( 3 ) من بين هؤلاء
القوم ، ثم إني رأيت بعد ذلك جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه
جماعة من أصحابه وهو يقول لي : يا بني أنت شهيد آل محمد ، وقد استبشر
بك أهل السماوات وأهل الصفيح ( 4 ) الاعلى فليكن إفطارك عندي الليلة عجل ولا
تؤخر ! فهذا ملك قد نزل من السماء ليأخذ دمك في قارورة خضراء ، فهذا ما
رأيت وقد أزف الامر ، واقترب الرحيل من هذه الدنيا لا شك في ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإمام الحسين وأصحابه للقزويني : ج 1 ، ص 258 .
( 2 ) وفي الفتوح : تناشبني .
( 3 ) وفي الفتوح : رجل أبقع وأبرص .
( 4 ) الصفيح أو الصفح : من أسماء السماء ، ومنه ملائكة الصفح الاعلى ، أي
ملائكة السماء العليا . مجمع البحرين للطريحي : ج 2 ، ص 386 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 45 ، ص 3 ، العوالم : ج 17 ، ص 247 ، الفتوح لابن الأعثم : ج 5 ،
ص 111 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 251 .