الأعداء يسمعون تلاوة الحسين ( عليه السلام )
وكلام برير ( 1 ) معهم
روى الضحاك ( 1 ) بن عبد الله المشرقي قال : فلما أمسى حسين ( عليه السلام )
وأصحابه
هامش
( 1 ) هو : برير بن خضير الهمداني المشرقي ، وبنو مشرق بطن من همدان ، كان شيخا
تابعيا ناسكا قارئا للقرآن من شيوخ القراء ، ومن أصحاب أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) ، وكان من أشراف أهل الكوفة من الهمدانيين ، وهو القائل للحسين ( عليه
السلام ) لما خطب في أصحابه في الخطبة التي يقول فيها : أما بعد فإن الدنيا
تغيرت . . . الخ . ثم قام برير فقال : والله يا بن رسول الله لقد من الله بك علينا أن
نقاتل بين يديك ، تقطع فيك أعضاؤنا حتى يكون جدك يوم القيامة بين أيدينا شفيعا لنا
، فلا أفلح قوم ضيعوا ابن بنت نبيهم ، وويل لهم ماذا يلقون به الله ، وأف لهم يوم
ينادون بالويل والثبور في نار جهنم ، قتل بين يدي الحسين ( عليه السلام ) وأبلى
بلاء حسنا .
راجع : إبصار العين للسماوي : ص 70 ، أنصار الحسين لشمس الدين : ص 76 - 77 .
( 2 ) هو : الضحاك بن عبد الله المشرقي ، كان قد أعطى الحسين ( عليه السلام ) عهدا أن
يقاتل معه ما كان قتاله معه نافعا ، فإذا لم يجد مقاتلا معه كان في حل من
الانصراف ، قال الضحاك : لما رأيت أصحاب الحسين قد أصيبوا وقد خلص إليه وإلى أهل
بيته ولم يبق معه غير سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي وبشير بن عمرو الحضرمي
قلت له : يا ابن رسول الله قد علمت ما كان بيني وبينك ، قلت لك : أقاتل عنك ما
رأيت مقاتلا فإذا لم أر مقاتلا فأنا في حل من الانصراف ، فقلت لي نعم ، فقال :
صدقت وكيف لك بالنجاء إن قدرت على ذلك فأنت في حل ، قال : فأقبلت إلى فرسي وقد
كنت حيث رأيت خيل أصحابنا تعقر أقبلت بها حتى أدخلتها فسطاطا لأصحابنا بين البيوت
، وأقبلت أقاتل معهم راجلا فقتلت يومئذ بين يدي الحسين رجلين وقطعت يد آخر ، وقال
لي الحسين يومئذ مرارا : لا تشلل ، لا يقطع الله يدك جزاك الله خيرا عن أهل بيت
نبيك ( صلى الله عليه وآله ) فلما أذن لي استخرجت الفرس من الفسطاط الخ .
راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 339 ، أنصار الحسين لشمس الدين : ص 64 .