على الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه على المخيم ، فيقتلون الرجال ويسبون النساء في
ساعة واحدة ، ولذا قال الشيخ المفيد - عليه الرحمة - : وأقبل القوم يجولون حول بيوت
الحسين ( عليه السلام ) فيرون الخندق في ظهورهم ، والنار تضطرم في الحطب والقصب
الذي كان القي فيه ( 1 ) ، ولم يكن لهم طريق إلا من وجه واحد ، فغضبوا بأجمعهم ( 2 ) .
ويؤيد هذا ما جاء في الأنساب : واقتتلوا نصف النهار أشد قتال وأبرحه ، وجعلوا لا
يقدرون على إتيانهم إلا من وجه واحد لاجتماع أبنيتهم وتقاربها ، ولمكان النار التي
أوقدوها خلفهم ، وأمر عمر بتخريق أبنيتهم وبيوتهم فأخذوا يخرقونها برماحهم
وسيوفهم ( 3 ) .
وما جاء في الكامل أيضا : فلما رأى ذلك عمر أرسل رجالا يقوضونها عن أيمانهم
وشمائلهم ليحيطوا بهم ، فكان النفر من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) الثلاثة
والأربعة يتخللون البيوت ، فيقتلون الرجل وهو يقوض وينهب ويرمونه من قريب أو
يعقرونه ، فأمر بها عمر بن سعد فأحرقت .
فقال لهم الحسين ( عليه السلام ) دعوهم فليحرقوها فأنهم إذا حرقوها لا يستطيعون
أن يجوزوا إليكم منها فكان كذلك ( 4 ) .
وقد جاء في بعض الكتب أن بيوتهم وخيمهم وفساطيطهم كانت مائة
هامش
( 1 ) الارشاد للمفيد : ص 233 .
( 2 ) معالي السبطين للحائري : ص 347 ( بتصرف ) .
( 3 ) أنساب الأشراف للبلاذري : ج 3 ، ص 194 .
( 4 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير : ج 4 ، ص 69 .