فيها صداق ، ولئن سمي أجراً فان القرآن قد سمى الصداق في العقد الدائم أجراً ، فمن أين يجيء النسخ يا ترى ؟ . . . وأما الميراث ، فان آية ميراث الزوجين تقتضي بنفسها أن يتوارث المستمتع والمستمتع بها لأنهما زوجان ، نعم دل الدليل على عدم توارثهما فخصص به الكتاب ، ولعل ذلك لضعف علقتهما بكونها موقتة ، وقد اتفق جمهور أهل السنة على جواز نكاح الكتابية بالعقد الدائم واتفقوا على عدم التوارث بينهما وبين زوجها المسلم ، تخصيصاً منهم لعموم الإرث بما رووه من قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " لا يتوارث أهل الملتين " ونحوه ، وأجمع المسلمون على أن القاتل من أحد الزوجين للآخر لا يرث منه . . . ( 1 ) .
3 - قوله تعالى : ( مُحْصِنِينَ غَيرَ مُسَافِحِينَ ) ( 2 ) .
وقد ورد عن أهل السنة دعوى أن الآية ناسخة لآية المتعة برواية ابن عباس ، وهذه الدعوى باطلة من وجهين :
أحدهما : أن ذلك يخالف مذهب ابن عباس القائل بإباحة المتعة .
والثاني : أنه لو صحت الرواية عن ابن عباس لما كان ذلك سبباً
هامش
( 1 ) آلاء الرحمان 2 / 82 - 83 .
( 2 ) سورة النساء : 24 .