إلاّ أنّ أهل السنة بعد ما أذعنوا إلى إباحتها ادعوا نسخها ، نذكر مثلاً قول الفخر الرازي :
إنا لا ننكر أن المتعة كانت مباحة ، إنما الذي نقوله أنها صارت منسوخة ، وعلى هذا التقدير فلو كانت هذه الآية دالة على أنها مشروعة لم يكن ذلك قادحاً في غرضنا ، وهذا الجواب أيضاً عن تمسكهم بقراءة ابن عباس ، فان تلك القراءة ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أُجورهن ) الآية ، بتقدير ثبوتها لا تدل إلاّ على أن المتعة كانت مشروعة ، ونحن لا ننازع فيه ، إنما الذي نقوله أن النسخ طرأ عليها . . . ( 1 ) .
وإلى هذا القول ذهب معظم مفسري أهل السنة .
أما حجة أهل السنة بالقول بالنسخ فتعتمد على بعض الآيات الكريمة ، منها :
1 - قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 10 / 51 - 52 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 5 - 6 ، سورة المعارج : 29 - 30 .