متأخر عن العام على أي حال ( 1 ) .
دعوى النسخ بالسنّة :
إضافة لدعوى أهل السنة نسخ آية المتعة بالقرآن - وقد ثبت بطلان ذلك - فإنهم تمسكوا بمجموعة من الروايات التي أخرجها محدثوهم - وبخاصة في صحيح مسلم - بأنها قد نسخت المتعة ، وقد نسبت هذه الروايات القول في تحريمها إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
إلاّ أن الملاحظ على هذه الروايات هو اضطرابها في ألفاظها من جهة ، وفي الوقت الذي تم فيه تحريم المتعة من جهة أخرى ، فبعضها يدعي أنها حرمت في عام خيبر ، وبعضها يدعي أنها حرمت في عام حنين ، وأُخرى تدعي وقوع التحريم في غزوة تبوك ، أو في حجة الوداع أو في عام أوطاس ، وقد تناقضت أقوال علماء أهل السنة في هذا الباب تناقضاً واضحاً .
قال ابن حجر العسقلاني نقلاً عن السهيلي : ويتصل بهذا الحديث تنبيه على إشكال ، لأن فيه النهي عن نكاح المتعة يوم خيبر ، هذا شيء لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر . . .
وقال عن تحريم المتعة عام تبوك نقلاً عن السهيلي أيضاً : وقد
هامش
( 1 ) تفسير الميزان 4 / 274 .