يخالفون الكتاب ولا السنة النبوية الشريفة مطلقاً .
وسوف أُناقش أدلّة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وأترك الحكم للقارئ المنصف .
الاتفاق على إباحة المتعة :
بدءاً نقول : إنّ الطرفين متفقان على أن المتعة كانت مباحة - كما اعترف الشيخ محمد بن عبد الوهاب نفسه بذلك - ولكنهم اختلفوا في أنه هل نسخت أم لا ؟ فذهب أهل السنة إلى القول بنسخها ، وتمسك الشيعة بعدم النسخ .
لقد اعترف أكثر المفسرين والعلماء أن المتعة قد أُبيحت بقوله تعالى : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) ( 1 ) .
حيث روى معظم المفسرين حلّيتها بهذه الآية عن جمع من الصحابة والتابعين : كابن عباس وأبي بن كعب والحكم وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة وشعبة وأُبي بن ثابت والسدي والحسن وغيرهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 24 .
( 2 ) أُنظر : تفسير الطبري 5 / 9 - 10 ، تفسير القرطبي 5 / 130 ، تفسير الرازي 10 / 52 ، تفسير السيوطي 2 / 484 ، تفسير ابن كثير 1 / 486 ، تفسير أبي حيان 3 / 218 ، تفسير الشوكاني 1 / 449 - 450 ، تفسير ابن العربي المالكي 1 / 389 ، وغيرهم .