شرح
وحاصله : أنّ الطهارة المائية تحصل بالغسل ، والترابية بالمسح ، فالغسل والمسح كالجنس ، والتعلَّق بالبدن ، إلى آخره ، كالفصل ، وبه يخرج غسل الثوب ومسح النعل والإناء بالتراب ، وبصلاحية التأثير في العبادة يخرج غسل البدن بالماء ومسح القدم بالتراب ، ويدخل المجدّد .
قال الشهيد : وقد أمعن فضلاء العصر في إيراد الشكوك على هذا المعرّف ، وحاصلها سبعة عشر ( 1 )( 1 ) غاية المراد : 1 : 21 ..
ثم قال بعد إيراد هذه الشكوك : وعرّفها مورد أكثر هذه الأسئلة :
العلَّامة المحقّق نصير الدين علي بن محمد القاشي : بأنّها استعمال طهور مشروط بالنيّة ، فاستعمال طهور يشمل جميع أنواع الطهارة ، وبالمشروط بالنيّة يخرج غسل البدن والثوب من النجاسة ( 2 )( 2 ) غاية المراد 1 : 21 - 24 ..
وأورد الشهيد عليه لزوم الدور ، لأنّ الطهور لا يعرف إلَّا بعد معرفة الطهارة ، فيدور ( 3 )( 3 ) غاية المراد 1 : 19 و 24 ..
وأجيب ( 4 ) : بإمكان معرفة طهورية الماء بقوله تعالى : * ( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهوراً ) * ( 5 )( 5 ) الفرقان : 48 .، وطهورية التراب بقوله عليه وآله الصلاة والسلام :( 4 ) المجيب هو المحقّق الحلَّي في المسائل المصرية ( ضمن الرسائل التسع ) : 202 ، وكما في غاية المراد 1 : 19 .