ويجتنب القبلة وعكسها حال الحاجة بالفرج مطلقا ، وستر العورة عن ناظر .
شرح
ينقض الوضوء ؟ فيه إشكال : من صدق اسم الخروج ، ومن عدم الانفصال ، وهو المعتمد .
الثالثة : إذا خرجت الريح من قبل الرجل ، لا ينقض ، لأنّه لا منفذ إلى الجوف ، أمّا خروجه من فرج المرأة فهو ينقض ، لأنّ له منفذا إلى الجوف ، فيكون خروج الريح من المعدة إليه .
قوله رحمه اللَّه : ( ويجتنب القبلة وعكسها حالة الحاجة بالفرج مطلقا ، وستر العورة عن ناظر ) .
أقول : هنا مسألتان :
الأولى : يحرم على المتخلَّي استقبال القبلة واستدبارها ، وهو المشهور بين الأصحاب ، ولا فرق بين الصحاري والبنيان .
وذهب ابن الجنيد إلى الكراهية مطلقا في الصحاري والأبنية ( 1 )( 1 ) حكاه عنه العلَّامة في المختلف 1 : 99 ، المسألة 56 ..
وذهب المفيد إلى التحريم في الصحاري دون الأبنية ( 2 )( 2 ) المقنعة : 39 و 41 ..
وتمسّك الجميع بالروايات .
وإنّما قال : ( بالفرج ) ولم يقل بالبول ، لأنّ التحريم هو الاستقبال بالفرج لا بالبول ، فلو استقبل بفرجه وميّل إحليله إلى غير القبلة وبال - كما يفعله بعض الجهلة ( 3 ) - لم يجز ، إذا لا فرق بين أصل الفرج وطرفه .( 3 ) في « ش 2 » : الجهال . وفي « ش 4 » : الجهلاء .