شرح
وقال نجم الدين : والذي يجب ( 1 ) تحصيله أنّ الموجبين لنزح الماء من اغتسال الجنب هم القائلون : إنّ ماء الغسل لا يرفع ( 2 ) به الحدث ، إلَّا سلَّار ، فإنّه قال بالنزح ، ولم يمنع من ماء الغسل ، أمّا المرتضى وأبو الصلاح فأجازا الطهارة بماء غسل الجنب ، ولم يذكرا حكمه في البئر .
ثم قال : وإذا كان الجنب طاهر الجسد وماء غسله غير ممنوع منه ، فما وجه إيجاب النزح ؟
ثم قال : وكأنّي بضعيف مكابر يقول : هذا إجماع ، وذلك مختلف فيه .
وقد بيّنّا أنّ الخلاف إنّما هو من المرتضى وأبي الصلاح ، وهما لم يذكراه في المنزوح ، فدعواه الإجماع حينئذ حماقة ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 70 - 71 .. انتهى كلامه .
وعنى بذلك ابن إدريس ، لأنّه ادّعى الإجماع على وجوب النزح ( 4 )( 4 ) السرائر 1 : 79 .، مع قوله بعدم المنع من استعمال الماء الذي يغتسل به الجنب ( 5 )( 5 ) السرائر 1 : 61 ..
الثالث : هل يترتّب النزح على نيّة الاغتسال أو على مطلق الملاقاة ؟
ظاهر المفيد : اعتبار مطلق الملاقاة ( 6 )( 6 ) المقنعة : 67 .، لإطلاق أكثر الروايات ، لأنّ( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ينبغي .
( 2 ) في « ش 2 ، 4 » : يرتفع .