تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
وأوجب ابن إدريس نزح أربعين ، قال : لأنّه لم يرد فيه نصّ متواتر . وخبر الواحد ليس حجّة . وإنّما أوجب الأربعين دون الجميع مع أنّ مذهبه نزح الجميع فيما لم يرد فيه نصّ ، قال : لأنّه لموته ينزح له أربعون ، فلا تزيد نجاسته حيّا على نجاسته ميّتا ، بل العكس ، لأنّ الموت يصيّر ما ليس بنجس نجسا إذا كانت له نفس سائلة فكيف النجس ! وإذا لم يقتض الموت الزيادة على الأربعين ، فوقوعه حيّا أولى بعدم الزيادة ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 76 - 77 و 72 ، وحكاه عنه العلَّامة في المختلف 1 : 52 - 53 ، المسألة 28 .. الخامس : اغتسال الجنب الناوي إذا خلا من الخبث . فالبحث هنا يقع في أماكن : الأوّل : هل الحكم معلَّق على مطلق الاغتسال أو بشرط الارتماس ؟ قال ابن إدريس : ينزح لاغتسال الجنب الخالي بدنه من نجاسة عينية المحكوم بطهارته قبل جنابته سبع دلاء ، وحدّ ارتماسه : أن يغطَّي ماء البئر رأسه ، فأمّا إن نزل فيها ولم يغطَّ رأسه ماؤها ، فلا ينجس ماؤها . وادّعى على ذلك الإجماع ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 79 ، وحكاه عنه العلَّامة في المختلف 1 : 53 ، المسألة 29 .. قال العلَّامة : إنّما حصل له هذا الخيال ، لعبارة الشيخ رحمه اللَّه : إنّ ارتماس الجنب يوجب نزح سبع دلاء ، والارتماس إنّما يتحقّق بما ذكره ،
كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 81 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة