شرح
وأوجب ابن إدريس نزح أربعين ، قال : لأنّه لم يرد فيه نصّ متواتر .
وخبر الواحد ليس حجّة .
وإنّما أوجب الأربعين دون الجميع مع أنّ مذهبه نزح الجميع فيما لم يرد فيه نصّ ، قال : لأنّه لموته ينزح له أربعون ، فلا تزيد نجاسته حيّا على نجاسته ميّتا ، بل العكس ، لأنّ الموت يصيّر ما ليس بنجس نجسا إذا كانت له نفس سائلة فكيف النجس ! وإذا لم يقتض الموت الزيادة على الأربعين ، فوقوعه حيّا أولى بعدم الزيادة ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 76 - 77 و 72 ، وحكاه عنه العلَّامة في المختلف 1 : 52 - 53 ، المسألة 28 ..
الخامس : اغتسال الجنب الناوي إذا خلا من الخبث .
فالبحث هنا يقع في أماكن :
الأوّل : هل الحكم معلَّق على مطلق الاغتسال أو بشرط الارتماس ؟
قال ابن إدريس : ينزح لاغتسال الجنب الخالي بدنه من نجاسة عينية المحكوم بطهارته قبل جنابته سبع دلاء ، وحدّ ارتماسه : أن يغطَّي ماء البئر رأسه ، فأمّا إن نزل فيها ولم يغطَّ رأسه ماؤها ، فلا ينجس ماؤها . وادّعى على ذلك الإجماع ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 79 ، وحكاه عنه العلَّامة في المختلف 1 : 53 ، المسألة 29 ..
قال العلَّامة : إنّما حصل له هذا الخيال ، لعبارة الشيخ رحمه اللَّه : إنّ ارتماس الجنب يوجب نزح سبع دلاء ، والارتماس إنّما يتحقّق بما ذكره ،