بإخراجها على مال المولى عليه أو الغائب ، لأنّه لمصلحته أيضا . أمّا لو تعذّر الحاكم لم يكن لصاحب الزرع إخراجها إلى ملك جاره فكان عليه الصبر حتى يرجع ، وهل يرجع على صاحب الدابة أم لا ؟ فيه الإشكال ، وقد تقدّم ذكر منشأه .
قوله رحمه اللَّه : « أمّا لو سقط الحجر بالسيل على طرف البئر ففي ضمان الحافر إشكال » .
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ الضمان محال على أسبق السببين - وهو التعثّر بالحجر - فلا يكون على الحافر ضمان .
ومن انّ الاعتبار بأسبق السببين مع صدورهما من اثنين عدوانا ، وهنا العدوان من الحافر لا غير ، وهكذا لو وضع واحد الحجر في ملك نفسه وحفر آخر بئرا عدوانا ضمن الحافر وإن كان مسبوقا بالتعثّر بالحجر .
قوله رحمه اللَّه : « ولو حفر بئرا قريب العمق فعمّقها غيره فالضمان على الأوّل أو يشتركان إشكال » .
أقول : وجه الإشكال من انّ ما حفره الأوّل يجري مجرى أسبق السببين فيكون الضمان مختصّا به .
ومن انّه مات من التردّي ، وهو سبب واحد حصل منهما ، فكان الضمان عليهما .
قوله رحمه اللَّه : « ولو تعثّر بقاعد فالضمان على القاعد ، ولو تعثّر بواقف فضمان الواقف على
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 759
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٥٩