قوله رحمه اللَّه : « فلو وقع الميزاب على أحد فمات ففي الضمان قولان » . أقول : أحد القولين : انّه يضمن ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) . والقول الآخر : عدم الضمان ، ذهب إليه ابن إدريس ( 3 ) . قوله رحمه اللَّه : « وكذا لو سقط من الروشن أو الساباط خشبة فقتلت ، والأقرب انّ الساقط إن كان بأجمعه في الهواء - بأن انكسر الميزاب أو الخشبة فوقع ما هو في الهواء - ضمن الجميع ، وإن وقع الجميع ضمن النصف » . أقول : وكذا القولان لو وقع الساباط والروشن إلى شارع أو ملك الغير فمات أو تعيّب فالأقرب عند المصنّف التفصيل وهو : انّه إن وقع من الميزاب أو الساباط أو الروشن شيء فأتلف فإن كان قد وقع الذي في الهواء لا غير ضمن صاحب الميزاب أو الساباط أو الروشن الجميع ، لأنّ حكم هواء الشارع حكمه ، فكان كما لو أتلف شيء وضعه في الشارع ، وإن وقع الجميع - أعني وقع ما هو في الهواء وما هو على ملكه - ضمن النصف ، لأنّه تلف لسببين ، أحدهما : في ملكه وهو غير مضمون ، والآخر : إلى الشارع وهو مضمون .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 756
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٥٦
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الديات فصل في وضع الحجر وميل الحائط ص 188 - 189 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الديات المسألة 119 ج 3 ص 146 طبعة إسماعيليان .
( 3 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات أحكام ضمان النفوس ج 3 ص 370 .