قوله رحمه اللَّه : « ولو نام في المسجد معتكفا فلا ضمان عليه ، وغيره إشكال » .
أقول : يريد لو نام أحد في المسجد فيعثر به غيره فإن كان معتكفا فلا ضمان عليه ، لأنّه مشروع له ذلك في المسجد ، أمّا لو لم يكن معتكفا فيحتمل ذلك أيضا ، لأنّه جائز فلا يكون مضمونا ، ومن كراهية النوم في المسجد ، وحينئذ يكون قد تلف الغير بسببه ، كما لو نام في الشارع فتعثّر به غيره .
قوله رحمه اللَّه : « وراكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها ورأسها مباشرة لا تسبيبا ، كما لو أصاب شيء من موقع السنابك عين انسان وأبطل ضوءها أو أتلفت برشاش ماء خاضته على إشكال » .
أقول : من انّه يضمن ما تجنيه بيديها ، وهذا الإتلاف من هذا الباب .
ومن أصالة براءة الذمّة ، خرج منه ما أتلفه بذلك مباشرة ، فيبقي ما عداه منفيّا بالأصل .
قوله رحمه اللَّه : « ولو بالت الدابة أو راثت فزلق انسان فلا ضمان ، إلَّا مع الوقوف على إشكال » .
أقول : منشأه من احتمال الضمان ، لأنّه لم يكن له الوقوف بها ، وبولها حدث عند الوقوف الممنوع منه .
ومن انّ الوقوف لا يوجب بولها ولا يدخل تحت قدرته بحيث يتحرّز منه ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 757
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٥٧