تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥

قوله رحمه اللَّه : « ولو أبرأه عن الجناية فسرت إلى الكفّ فلا قصاص في الإصبع بل في الكفّ إن ساواه في النقص أو في الباقي ويطالب بالحكومة ، ولو سرت إلى النفس كان للولي القصاص في النفس بعد ردّ ما عفي عنه على إشكال » . أقول : يريد لو قطع إصبع غيره عمدا فعفا المجني عليه عنها فسرت إلى الكفّ كان الحكم ما ذكره ، وإن سرت إلى النفس قال الشيخ في المبسوط : الذي رواه أصحابنا انّه إذا جنى عليه فعفا المجني عليه عنها ثمّ سرى إلى نفسه انّ لأوليائه القود إذا ردّوا دية ما عفي عنه على أولياء المقتصّ منه ، وإن لم يردّوا لم يكن لهم القود ( 1 ) . فهذا يشعر منه بالتوقّف في ذلك . والمصنّف أيضا استشكل ذلك من حيث إنّه يصدق على الجاني انّه قتل عمدا عدوانا ، وعفوه عن الإصبع لا يوجب سقوط حقّه من القصاص في النفس ، لدخول الطرف في النفس . ومن انّ الناقص إنّما يؤخذ بالكامل بعد التفاوت . قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : عفوت عنها وعن سرايتها صحّ العفو عنها ، وفي صحّته في السراية إشكال ، وقيل : صحّ عنها وعمّا يحدث عنها » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ صاحب الحقّ قد عفا ، والأصل صحّة العفو .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجراح فصل في عفو المجني ج 7 ص 110 .