قوله رحمه اللَّه : « ولو قطع أنملة عليا ووسطى من آخر فإن سبق صاحب العليا اقتصّ ثمّ يقتصّ لصاحب الوسطى ، ولو سبق صاحب الوسطى أخّر إلى أن يقتصّ صاحب العليا ، فإن عفا على مال أو مطلقا كان لصاحب الوسطى القصاص بعد ردّ دية العليا على إشكال » .
أقول : وجه الإشكال من انّ القصاص يؤدّي إلى استيفاء غير حقّه فيمنع منه ، فانّ الجنايات المتضمّنة للتعزير يمنع من القصاص فيها خوفا من تجويز أخذ ما زاد ، فمع تيقّن أخذ الزائدة يكون المنع أولى .
ومن عموم جواز الاقتصاص وأخذ الزائد من المتعدّي لا يمنع ، كما لو عفا أحد الوليين عن الاقتصاص فانّ للآخر أن يقتصّ في النفس بعد ردّ نصيب الآخر فكذا هنا .
قوله رحمه اللَّه : « ولو صارت الأخرى باطشة ففي إلحاقها بالأصلية إشكال » .
أقول : يريد لو كان له يدان باطشة وزائدة فقطع واحد يده الباطشة فصارت الزائدة بعد ذلك باطشة ففي إلحاقها بالأصلية - أي بأن يكون حكمها حكم الأصلية في القصاص والدية - إشكال .
ينشأ من كونها زائدة قد كان معلوما ، فلا يتغيّر حكمها بتجدّد البطش ، فيكون فيها ثلث دية الأصلية كما كانت .
ومن انّها الآن باطشة ، والبطش هو المقتضي لكون العضو أصليا فكانت كالأصلية .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 734
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٣٤