وأمّا الشيخ نجم الدين فقال في الشرائع : ولو قطع يمين مجنون فوثب المجنون فقطع يمينه قيل : وقع الاستيفاء موقعه ، وقيل : لا يكون قصاصا ، لأنّ المجنون ليس له ولاية الاستيفاء ، وهو أشبه ، وقيل : يكون حقّ المجنون باقيا على الجاني ، ودية جناية المجنون على عاقلته ( 1 ) . والمصنّف اختار في هذا الكتاب هذا القول الأخير . وأقول : وقول المصنّف يتأتّى على انّ من قطع يمين غيره ولا يمين له قطعت يساره ، لأنّ الجاني لم يبق له يمين حتى يثبت القصاص فيها . والشيخ في المبسوط أوجب على الجاني دية يمين المجنون في ماله ، وأوجب للجاني دية يده على عاقلة المجنون ( 2 ) . قوله ( 3 ) رحمه اللَّه : « ولو قطع العاقل عدّة أعضاء خطأ جاز أخذ دياتها وإن زادت عن دية النفس ، وقيل : يقتصر على دية النفس ، فإن سرت فلا شيء في الباقي ، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النفس إجماعا ، وإن اندملت أخذ دية الباقي » . أقول : القول المحكي هو قول الشيخ في مسائل الخلاف ( 4 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 738
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٣٨
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب القصاص القسم الثاني في قصاص الطرف ج 4 ص 240 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الجراح فصل القصاص والشجاج ج 7 ص 105 .
( 3 ) عبارة « قوله رحمه اللَّه : ولو قطع . في مسائل الخلاف » ليست في « ج » و « ش » .
( 4 ) الخلاف : كتاب الجنايات المسألة 66 ج 3 ص 109 طبعة إسماعيليان .