المنسوب إليه فالحدّ له ، وإن تعدّد وبيّن فكذا ، وان أطلق ففي المستحقّ إشكال ، ينشأ من المطالبة له بالقصد أو إيجاب حدّ لهما » .
أقول : لو تعدّد المنسوب إليه بأن كان الواحد خالا لما زاد على الواحد أو عمّا أو جدّا ففي مستحقّ المطالبة بالحدّ إشكال .
ينشأ من احتمال إلزام القاصد بتعيين قصده من أولاد الأخت في الخال أو أولاد الأخ في العمّ أو أولاد الولد في الجدّ ، لأنّه قد ثبت انّ عليه حدّ الواحد منهم ولم يعيّنه فألزم بالتعيين ، كما لو أقرّ لواحد من اثنين بحقّ فإنّ الحاكم يلزمه بتعيين المقرّ له عند مطالبتهما فكذا هنا ، لأنّ حدّ القذف حقّ للمقذوف .
ومن احتمال إيجاب حدّ واحد لهما عند مطالبتهما ، لانحصار الحقّ فيهما .
قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : زنيت بفلانة أو لطت بفلان فالقذف للمواجه والمنسوب إليه على إشكال ، ينشأ من احتمال الإكراه ، ولا يتحقّق الحدّ مع الاحتمال » .
أقول : ومن أنّ نسبة الفعل إلى وقوعه بالمنسوب إليه قذف ظاهر إذا لم يصرّح بالإكراه ولم يدعه ، والى هذا الاحتمال الأخير ذهب المصنّف في المختلف ، فإنّه قال فيه : مسألة قال الشيخ في النهاية : إذا قال لغيره : قد زنيت بفلانة وكانت المرأة ممّن يجب لها الحدّ كاملا وجب عليه حدّان : حدّ للرجل وحدّ للمرأة ، وكذا إذا قال : لطت بفلان ، وهو قول الشيخ ، وابن البرّاج ، وأبي الصلاح . وقال ابن إدريس : الذي تقتضيه الأدلَّة أنّه لا يجب على قائل ذلك غير حدّ واحد ، وذكر حجة ابن إدريس
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 617
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦١٧