بشهادة اثنين ، لأنّه شهادة على فعل واحد ، ولا يثبت الزنا بالحيّة إذا شهد به الرجال بأقلّ من أربعة ، لأنّها شهادة على فعلين ، وإذا كان الأقوى يسمع فيه شهادة النساء كان سماع شهادتهنّ في الأضعف أولى . قوله رحمه اللَّه : « وإن كان الأهمّ منها ظهرها وكانت غير مأكولة بالعادة - كالحمير والبغال والخيل - لم يذبح ، بل يخرج من بلد الفعل ويباع في غيره ، لئلَّا يعيّر فاعلها بها ، والأقرب تحريم لحمها » . أقول : وجه القرب من أنّ هذا الفعل موجب لتحريم الأكل من لحم الموطوءة المحلَّلة من غير كراهة ، فتحريم ما كان لحمها مكروها أولى ، ولأنّه أحوط . قوله رحمه اللَّه : « ثمّ إن كانت للواطي دفع الثمن إليه على رأي ، ويتصدّق به على رأي » . أقول : الرأي الأوّل هو رأي ابن إدريس ( 1 ) ، واختاره المصنّف في المختلف ( 2 ) . والرأي الأخير هو قول المفيد ( 3 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 611
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦١١
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحدود باب الحدود باب وطء الأموات والبهائم والاستمناء بالأيدي ج 3 ص 469 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الثاني في اللواط ص 767 س 10 .
( 3 ) المقنعة : كتاب الحدود والآداب باب الحدّ في نكاح البهائم والاستمناء بالأيدي ونكاح الأموات ص 790 .