تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣

قوله رحمه اللَّه : « ويشترط توالي الأخبار من جماعة يغلب على الظنّ صدقهم أو يشتهر اشتهارا يتاخم العلم على إشكال ، قيل : لو شهد عدلان فصاعدا صار السامع متحمّلا وشاهد أصل لا فرعا على شهادتهما ، والأقوى انّه لا بدّ من جماعة لا يجمعهم رابطة التواطؤ » . أقول : وجه الإشكال من احتمال الحكم بالاستفاضة المفيدة للظنّ ، كما ذهب إليه الشيخ أبو جعفر رحمه اللَّه ( 1 ) لما استدلّ به من انّا نحكم بزوجية النبي عليه السلام لزوجاته ولم نشاهدهم ولا طريق إلى ذلك إلَّا الاستفاضة ، وأمّا الوقف فلأنّه على التأبيد وبقاء الشهود ، وانّما قال : والشهادة على الشهادة تنقطع لعدم سماع الثالثة ، فلو لم يسمع الحكم بالاستفاضة لأدّى إلى بطلان الوقف . ومن احتمال الثاني ، لأنّه قول بغير المعلوم ، وهو غير جائز ، لقوله تعالى : « وأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله ما لا تَعْلَمُونَ » ( 2 ) وقوله عليه السلام للشاهد : « أترى الشمس على مثلها فاشهد أو دع » ( 3 ) . والجواب عن الاحتجاج بزوجية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه متواتر ، وليس البحث فيه . وقول المصنّف : « وقيل » إشارة إلى قول الشيخ رحمه اللَّه .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في التحفّظ في الشهادة ج 8 ص 182 - 183 .
( 2 ) الأعراف : 33 .
( 3 ) شرائع الإسلام : كتاب الشهادات ج 4 ص 122 ، وسائل الشيعة : ب 20 أنه لا تجوز الشهادة إلَّا بعلم ح 3 ج 18 ص 250 .