تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

أنبت فادّعى انّه عالج نفسه حتى أنبت وانّه لم يبلغ فالقول قوله ، فإن حلف حكم انّه لم يبلغ ويكون في الذراري ، وإن نكل حكمنا بنكوله وانّه بالغ فيجعل في المقاتلة . قال : وعندنا انّ الذي يقتضيه مذهبنا انّه حكم عليه بالبلوغ ولا يمين ، لأنّ عموم أخبارنا انّ الإنبات بلوغ يقتضي ذلك ، ثمّ قال : وما ذكروه قوي ( 1 ) . وهذا يدلّ على تردّد الشيخ في إطلاقه . وكذا تردّد نجم الدين في الشرائع وقال : امّا لو ادّعى الصغير الحربي الإنبات بعلاج لا بالسنّ ليتخلَّص من القتل فيه تردّد ، ولعلّ الأقرب انّه لا يقبل إلَّا مع البيّنة ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « وأمّا المدّعي فإنّما يحلف مع الردّ أو النكول على رأي » . أقول : من جملة المواضع التي يحلف فيها المدّعي إذا نكل المدّعى عليه عن اليمين المتوجّهة عليه فإنّه يردّ الحاكم اليمين على المدّعي ، فإذا حلف ثبت حقّه عند المصنّف وجماعة ، وعند آخرين تقدّم ذكرهم انّه يقضي على المنكر بالنكول . قوله رحمه اللَّه : « ولو ردّ المنكر اليمين ثمّ بذلها قبل الإحلاف قبل : ليس له ذلك إلَّا برضا المدّعى عليه ، وفيه إشكال ، ينشأ من انّ ذلك تفويض لا إسقاط » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في النكول عن اليمين ج 8 ص 212 - 213 .
( 2 ) شرائع الإسلام : كتاب القضاء ج 4 ص 91 - 92 .