قوله رحمه اللَّه : « وقيل : يفتقر في إحلاف المجوسي مع لفظ الجلالة إلى ما يزيل الاحتمال ، لأنّه يسمّي النور إلها » . أقول : هذا القول هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : وإن كان مجوسيا حلف « واللَّه الذي خلقني ورزقني » لئلَّا يتناول ( 1 ) باللَّه وحدة النور ، فإنّه يعتقد النور إلها ، فإذا قال : خلقني ورزقني زال الإبهام والاحتمال ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « وحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل : يوضع يده على اسم اللَّه تعالى ، وقيل : يكتب في لوح صورة اليمين ويغسل بالماء فإن شرب بريء ، وإن امتنع نكل » . أقول : إذا توجّهت اليمين على الأخرس حلف بالإشارة المعقولة ، وإذا لم يعرف الحاكم إشارته أحضر عنده اثنين يعرفانها ، ويعرف ذلك منه بالإشارة كما يعرف إقراره وإنكاره . والقول الأوّل الذي أشار إليه بقوله : « وقيل : يوضع يده . إلى آخره » هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال : وإذا أراد الحاكم أن يحلَّف الأخرس حلَّفه بالإشارة والإيماء إلى أسماء اللَّه تعالى ويضع يده على اسم اللَّه تعالى في المصحف ، ويعرف يمينه على الإنكار كما يعرف إقراره وإنكاره ، وإن لم يحضر المصحف وكتب اسم اللَّه تعالى ووضعت يده عليه جاز ( 3 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 483
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٨٣
هامش
( 1 ) في ج : « يتأوّل » .
( 2 ) المبسوط : كتاب الشهادات ج 8 ص 205 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب القضايا والأحكام باب كيفية الاستحلاف ج 2 ص 79 .