نكل ردّت اليمين على المدّعي وثبتت الدعوى في ذمّة العبد ويتبع بها بعد العتق » . أقول : قال الشيخ في المبسوط : إذا ادّعى على المملوك حقّ فإنّه ينظر فإن كان حقّا يتعلَّق ببدنه كالقصاص وغيره فالحكم فيه مع العبد دون السيد ، فإن أقرّ به لزمه عند المخالف ، وعندنا لا يقبل إقراره ولا يقتصّ منه ما دام مملوكا ، وان أعتق لزمه ذلك . فأمّا إن أنكر فالقول قوله ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل ردّت اليمين على المدّعي فيحلف ويحكم بالحقّ ، وإن كان حقّا يتعلَّق بالمال كجناية الخطأ وغير ذلك فالخصم فيه السيد ، فإن أقرّ به لزمه ، وإن أنكر فالقول قوله ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل ردّت اليمين على المدّعي فيحلف ويحكم له بالحقّ ( 1 ) . امّا صاحب الشرائع فقال : إذا ادّعى على المملوك فالغريم مولاه ، ويستوي في ذلك دعوى المال والجناية ( 2 ) . وتابعه المصنّف أوّلا في هذا الكتاب ، ثمّ قال : الأقرب عندي توجّه اليمين عليه . إلى آخره . ووجه القرب انّ الدعوى في الحقيقة على المملوك دعوى على السيد والعبد ، فإنّه لو صدّقه على ذلك وكانت جناية تعلَّقت برقبته ، ولو صدّقه السيد والعبد وكانت الجناية عمدا ثبت القصاص ، ولو صدّق العبد في إتلاف المال أو الإقراض بغير إذن السيد تبع به بعد العتق ، وإذا كان لتصديقه تأثير فإذا أنكر توجّهت عليه اليمين ، لما هو مقرّر انّ كلّ موضع لو اعترف الغريم ثبتت الدعوى ، فإن أنكر توجّهت عليه اليمين .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 488
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٨٨
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في النكول عن اليمين ج 8 ص 215 .
( 2 ) شرائع الإسلام : كتاب القضاء المقصد الرابع في كيفية الاستحلاف ج 4 ص 90 - 91 .