الثاني : يرثها جميع الورثة ، وهو قول الشيخ في الخلاف فقال في كتاب الفرائض منه : مسألة يرث الدية جميع الورثة ، سواء كانوا مناسبين أو غير مناسبين من الزوج والزوجة ، وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) . ومثله في المبسوط فإنّه قال فيه : والدية يرثها من يرث المال ( 2 ) . وكذا ابن حمزة فإنّه قال : يستحقّ الدية خمسة : الولد ومن يتقرّب به والوالدان ومن يتقرّب بهما والزوج والزوجة ( 3 ) . وللشيخ قول ثالث في الخلاف ذكره في كتاب الجنايات فقال : الدية يرثها الأولاد ، ذكورا كانوا أو إناثا ، للذكر مثل حظَّ الاثنين ، وكذلك الوالدان ، ولا يرث الاخوة والأخوات من قبل الأم منها شيئا ، ولا الأخوات من قبل الأب ، وانّما يرثها بعد الوالدين والأولاد والأخوة والأخوات من قبل الأب والأم والعمومة ، فإن لم يكن واحد منهم وكان هناك مولى كانت الدية له ، فإن لم يكن هناك مولى كان ميراثه للإمام والزوج والزوجة يرثان من الدية ( 4 ) . قوله رحمه اللَّه : « وهل يلحق شبيه العمد بالعمد أو بالخطإ ؟ الأقرب الأوّل » . أقول : قد تقدّم انّ الإجماع على منع القاتل عمدا ظلما ، وانّ مذهب المصنّف
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 352
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٥٢
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الفرائض المسألة 127 ج 4 ص 114 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الجراح فصل في صفة القتل العمد ج 7 ص 54 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب المواريث فصل في بيان حكم ميراث القاتل ص 396 ، وليس فيه :
« والزوجة » .
( 4 ) الخلاف : كتاب الجنايات المسألة 41 ج 3 ص 101 - 102 طبعة إسماعيليان .