المسائل المتعلقة « كتاب الفرائض »
قوله رحمه اللَّه : « ولو كان مع الولد الكافر زوجة مسلمة فإن قلنا بالردّ فلا بحث ، وإلَّا فأقوى الاحتمالات انّ للزوجة الثمن والباقي للولد ثمّ الربع فالباقي له أو لها أو للإمام » .
أقول : إذا خلَّف الكافر زوجة مسلمة وولدا كافرا فانّ ذلك مبنيّ على مسألة تأتي وهو : انّه إذا لم يخلَّف الميّت إلَّا زوجه فهل يردّ عليها ما فضل عن فرضها ؟ فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : يردّ عليه مطلقا ، والثاني : لا يردّ عليها مطلقا ، والثالث : إن كان الإمام ظاهرا فالباقي له وإن كان مستترا يردّ عليها .
إذا تقرر هذا فنقول : إن قلنا بالردّ عليها مطلقا كان الجميع لها بعضه بالفرض وبعضه بالردّ ، لأنّه لا ميراث للكافر مع وجود المسلم .
وينبغي أن يقال : وإن قلنا : لا يردّ عليها مطلقا كان الباقي للولد ، إذ الزوجة بالنسبة إلى ما زاد على الربع كالأجنبية ، إذ لا حقّ لها فيه ، فيبقى بالنسبة إلى الولد ميراث كافر لكافر ، وإن قلنا : يردّ على الزوجة مع استتار الإمام ولا يردّ مع ظهوره وكان ظاهرا ففيه ثلاثة أوجه
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 343
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٤٣