عن ثمن المثل ، لأنّه مضطرّ إلى بذلها وكان كالمكره عليها ، وهو الأقوى عندنا ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو وجد ميتة وطعام الغير - إلى قوله : - ولو كان صاحبه غائبا أو حاضرا مانعا عن بذله قويّا على دفعه أكل الميتة ، ولو تمكَّن المضطرّ من دفع صاحب الطعام لضعفه قيل : أكله وضمّنه ، ولا يحلّ له الميتة » . أقول : القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، إلَّا انّه جعل حكم طعام الغائب حكم طعام الحاضر الضعيف عن مقاومة المضطرّ في جواز أكل طعامه مع ضمانه دون أكل الميتة . قوله رحمه اللَّه : « وكذا لو وجد المحرم الصيد والميتة قيل : أكل الميتة إن لم يقدر على الفداء » . أقول : هذا قول الشيخ في النهاية ( 3 ) . وقال في الخلاف : إن وجده حيّا أكل الميتة ، وإن وجده مذبوحا فالأولى أن يأكله ويفدي ولا يأكل الميتة ( 4 ) . وهو اختيار ابن إدريس ( 5 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 339
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٣٩
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الأطعمة ج 6 ص 286 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الأطعمة ج 6 ص 286 - 287 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفّارة ج 1 ص 494 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الأطعمة المسألة 25 ج 3 ص 271 طبعة إسماعيليان .
( 5 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المحظورة ج 3 ص 126 .