قوله رحمه اللَّه : « ولو نذر صرف زكاته الواجبة إلى أقوام بأعيانهم من المستحقّين لزم ، وهل له العدول إلى الأفضل كالأفقر أو الأعدل ؟ الأقرب المنع » . أقول : وجه القرب انّ فيه إخلالا بالنذر المنعقد فكان حراما . قوله رحمه اللَّه : « ولو نذر عتق كافر غير معيّن لم ينعقد ، وفي المعيّن قولان » . أقول : قد ذكرنا القولين في كتاب العتق ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو نذر أن لا يبيع مملوكه لزم ، فإن اضطرّ إلى بيعه جاز على رأي » . أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث قال في النهاية : أن لا يبيع مملوكا له ، فلا يجوز له بيعه وإن احتاج إلى ثمنه ( 2 ) . وكذا قال ابن البرّاج ( 3 ) . وقال ابن إدريس : بالجواز ، فقال : لا خلاف بين أصحابنا في انّ الناذر إذا كان في خلاف ما نذره صالح له ديني أو دنياوي فليفعل ما هو أصلح [ له ] ولا كفّارة عليه ( 4 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 246
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 6 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الأيمان والنذور باب أقسام النذور ج 3 ص 60 .
( 3 ) المهذب : كتاب النذور والعهود باب النذور ج 2 ص 412 .
( 4 ) السرائر : كتاب الأيمان باب النذور والعهود ج 3 ص 63 .