تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

قوله رحمه اللَّه : « وإذا نذر أن يحجّ راكبا فحجّ ماشيا قيل : يحنث فتجب به الكفّارة » . أقول : القول المحكي يناسب قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إذا نذر الحجّ راكبا أو يأتي بيت اللَّه الحرام راكبا فعليه الوفاء بنذره ، فإن خالف ومشى قال قوم : عليه دم ، وهو الأحوط ( 1 ) . والحقّ بناء ذلك على ما تقدّم من الركوب أفضل من المشي ، فإن قلنا : الركوب أفضل انعقد النذر . ثمّ لا يخلو إمّا أن يكون النذر مطلقا أو مقيّدا بتلك السنة التي حجّ فيها ماشيا ، فإن كان مطلقا وجب عليه الإعادة ولا كفّارة عليه ، لأنّه لم يأت بالمنذور فيبقى في عهدة التكليف ، فإن كان مقيّدا بتلك السنة وجب عليه كفّارة خلف النذر ، والى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : « فتجب الكفّارة لا القضاء » أي فعلى هذا القول لم يحنث وتجب كفّارة خلف النذر لا القضاء ، لأنّ النذر لم يتضمّن ما عدا هذه السنة وقد فعل فيها ، وانّما أخلّ بما نذره من صفة الركوب فيجب عليه الكفّارة . قوله رحمه اللَّه : « ولو نذر المستطيع الصرورة الحجّ في عامه ونوى حجّة الإسلام تداخلتا ، وإن نوى غيرها فإن قصد مع فقد الاستطاعة انعقد ، وإن قصد معها لم ينعقد ، وإن أطلق ففي الانعقاد إشكال » .

هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المبسوط ونقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب النذر المطلب الرابع في الحج ج 4 ص 70 .