تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

وإن أطلق ولم يذكر تفرقة اللحم قال قوم : يلزمه النحر وتفرقة اللحم بها ، ومنهم من قال : لا ينعقد نذره أصلا ، وهو الأقوى عندي ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : من نذر هديا للَّه فالهدي من الثمانية الأزواج ، فإن سمّاه لزمه هديه ونحره ، وان سمّى المكان الذي ينحر به أو يذبح أجزأه أن يفعل ذلك فيه ( 2 ) . والمصنّف حرّم في المختلف بصحّة النذر ، وذكر فيه ثلاثة احتمالات ، أحدها : انّه يصحّ نذره فيلزمه التفرقة أين شاء . الثاني : وجوب الذبح في ذلك المكان ، والتفرقة فيه قضية للعرف . الثالث : يلزمه النحر مطلقا والتفرقة ، لأنّ المكان لا مزية له في النحر والذبح ، والتقدير عدم تعيين التفريق بها ، فيسقط التعيين في مكان الذبح حينئذ ( 3 ) . قوله رحمه اللَّه : « وينصرف الإطلاق إلى النعم ، ويجوز أقلّ ما يسمّى هديا منها ، وقيل : يجزئ ولو بيضة » . أقول : القول المحكي بإجزاء البيضة هو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : وإن قال : للَّه عليّ أن أهدى الهدي لزمه ما يجزئ أن يكون أضحية من الإبل أو الغنم أو البقر والجذع من الضأن ، لأنّه المعهود ، وإن قال : للَّه عليّ أن أهدى أو قال : أهدي هديا قال قوم : يلزمه ما يجزئ أضحية ، وهو ما قلناه ، وقال آخرون : يلزمه ما

هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المبسوط ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص 661 س 37 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص 662 س 3 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص 662 س 4 .