تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

قوله رحمه اللَّه : « وهل يدخل رمضان في النذر ؟ الأقرب ذلك ، فيجب بإفطاره عمدا كفّارتان وقضاء واحد » . أقول : لو نذر صوم هذه السنة فعلى قول الشيخ ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) : من عدم صحّة نذر الواجب لا يدخل رمضان في النذر . وأمّا على قول المصنّف من صحّة نذر الواجب فالأقرب عنده دخول رمضان في النذر ، لأنّ هذه السنة اسم لمجموع الشهور التي من جملتها شهر رمضان ، فكان المقتضي لدخوله - وهو تناول لفظ النذر له - موجود ، أو كونه واجب لا يمنع من صحّة نذره ، لأنّا نتكلَّم على هذا التقدير ، ومع وجود المقتضي لانعقاد النذر وانتفاء المانع يجب الحكم بالانعقاد . فعلى هذا لو أفطر في يوم منه عامدا وجب عليه كفّارتان : إحداهما لإفطار يوم من شهر رمضان ، والأخرى لخلف النذر ، أمّا القضاء فإنّما يجب عليه قضاء واحد ، لأنّه انّما يقضي الفائت كما فات ، وهو عن كلّ يوم يوم . قوله رحمه اللَّه : « ولو صام شوالا وكان ناقصا أتمّ بيومين ، وقيل : بيوم ، وكذا لو كان بمنى أيام التشريق وصام ذا الحجّة وكان ناقصا أتمّه بخمسة أيام على رأي » . أقول : إذا نذر صوم شهر فصام شوالا وكان ناقصا فعند المصنّف انّه يتمّ

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصوم فصل في ذكر أقسام الصوم ج 1 ص 282 .
( 2 ) السرائر : كتاب الايمان باب أحكام النذور والعهود ج 3 ص 60 .