تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

ووجه القرب انّ النذر إذا تناول الإتيان لا الصلاة فلا تكون واجبة عليه ، عملا بالأصل . وقول الشيخ : « انّ القربة انّما تكون بالصلاة فيه لا بقصده بغير طاعة » ممنوع ، فانّ مجرّد إتيان المسجد طاعة . ويؤيد ذلك الرواية المشهورة عن علي عليه السلام وهو قوله عليه السلام : من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان . الحديث ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولا يجب فيه التفريق ، ولو قيّده على إشكال ، منشأه إيجاب يوم غير التالي فلا يجري التالي » . أقول : إذا نذر صوم أيام لشهر - مثلا - متفرّقا ففي وجوب ما قيّده من التفريق إشكال . ينشأ من انّ التتابع أفضل فلا ينعقد القيد ، وممّا ذكره المصنّف . قوله رحمه اللَّه : « ولو نذر التتابع في صوم شهر معيّن ففي وجوبه في قضائه نظر » . أقول : وجه النظر من حيث إنّ نذر التتابع انّما يتناول ذلك الشهر المنذور فلا يلزمه التتابع في قضائه ، لأصالة براءة الذمّة . ومن انّ نذره في ذلك تضمّن الصوم ووصف التتابع ، فإذا وجب القضاء وجب أن يأتي به على الوصف الذي نذره - أعني التتابع - لكنّه أحوط .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 25 فضل المساجد . ح 1 ج 3 ص 248 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 480 .