تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

أقول : إذا نذر المكلَّف أن يركع أو يسجد احتمل ثلاثة أوجه : أحدها : بطلان النذر ، لأنّ الشارع لم يتعبّد بالركوع بانفراده . والثاني : وجوب ما نذره من الركوع والسجود ، لأنّ كلَّا منهما طاعة في نفسه ، خصوصا السجود فإنّه متعبّد به بانفراده ، كسجود الشكر وسجود التلاوة وسجود السهو . والثالث : وجوب ركعة ، لأنّ الركوع وإن لم يكن متعبّدا به في الصلاة فيجب أن يأتي بالنذور على وجه يصحّ ، وانّما يكون كذلك إذا أتى به في الصلاة ، ولو في ركعة فيجب عليه ركعة ، لوجوب ما لا يتمّ الواجب إلَّا به . وأقول : يحتمل وجها رابعا وهو : وجوب السجود دون الركوع ، لما تقدّم من ورود التعبّد بالسجود بانفراده دون الركوع بانفراده . قوله رحمه اللَّه : « ولو نذر إتيان مسجد وجب ، والأقرب عدم إيجاب صلاة ركعة أو عبادة فيه » . أقول : خالف الشيخ في ذلك فقال في المبسوط : إذا نذر المشي إلى مسجد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أو المسجد الأقصى انعقد نذره عندنا ولزمه الوفاء به ويلزمه المشي ، فإذا وصل لزمه أن يصلَّي فيه ركعتين ، لأنّ الطاعة والمقصود القربة ، والقربة بالصلاة فيه ، ولا بقصده بغير طاعة ( 1 ) . والأقرب عند المصنّف عدم وجوب الصلاة فيه .

هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المبسوط ، راجع هامش ص 246 ج 6 منه ، ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذر وأحكامه ص 661 س 33 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 219 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج