تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

ومن كون الإبراء صدر منه ، وهو مناف لليمين ، فكان بمنزلة من حلف ليأكلنّ طعاما بعينه ثمّ أتلفه قبل أكله فإنّه يحنث . قوله رحمه اللَّه : « ولو أحاله ففارقه حنث على إشكال ، ينشأ من البراءة » . أقول : ومن انّه يصدق انّه فارقه قبل قبض حقّه ، والبراءة صدرت منه بقبول الحوالة قبل قبض الحقّ ، فكان كما لو أبرأه . قوله رحمه اللَّه : « وفي قضاء العوض عن الحقّ إشكال » . أقول : لو كان الحقّ دنانير أو دراهم - مثلا - فحلف لا يفارقه حتى يستوفى حقّه فقضاه عوضا عن ذلك النقد من غير جنسه فرضي وفارقه ففي الحنث إشكال . ينشأ من انّ حقّه في ذلك النقد المعيّن ولم يستوفه ، وانّما أخذه غيره فيحنث ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) . ومن انّ حقّه سقط بقبض عوضه ، لأنّ حقّه امّا ذلك المعيّن أو عوضه مع رضائه وقد حصل ، فكان مستوفيا بحقّه فلم يحنث ، وهو قول الشيخ في الخلاف ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : لأقضينّ حقّك غدا فمات صاحبه ففي وجوب التسليم إلى الوارث إشكال » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الأيمان ج 6 ص 234 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الأيمان المسألة 68 ج 3 ص 294 طبعة إسماعيليان .